أبي بكر بن بدر الدين البيطار

23

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )

ثم جلس على التخت بقلعة الجبل في يوم الأحد العشرين من شهر رجب سنة ثمان وسبعين وتلقب بالملك المنصور وأبطل عدة مكوس . فثار عليه الأمير شمس الدين سنقر الأشقر بدمشق وتسلطن ولقب نفسه بالملك الكامل في يوم الجمعة رابع عشري ذي الحجة فبعث إليه وهزمه واستعاد دمشق . ثم قدمت التتر إلى حلب وعاثوا بها فتوجه السلطان بعساكره وأوقع بهم على حمص في يوم الخميس رابع عشرى رجب سنة ثمانين وستمائة وهزمهم بعد مقتلة عظيمة وعاد إلى قلعة الجبل . وتوجه في سنة أربع وثمانين حتى نازل حصن المرقب ثمانية وثلاثين يوما وأخذه عنوة من الفرنج وعاد إلى القلعة . ثم بعث بعض العساكر فغزا بلاد النوبة في سنة سبع وثمانين وعاد بغنائم كثيرة . ثم سار في سنة ثمان وثمانين لغزو الفرنج بطرابلس فنازلها أربعة وثلاثين يوما حتى فتحها عنوة في رابع ربيع الآخر وهدمها جميعها وأنشأ قريبا منها مدينة طرابلس الموجودة الآن وعاد إلى قلعة الجبل . وبعث لغزو النوبة ثانيا عسكرا فقتلوا وأسروا وعادوا . ثم خرج لغزو الفرنج بعكا وهو مريض فمات خارج القاهرة ليلة السبت سادس ذي القعدة سنة تسع وثمانين وستمائة فكانت مدته احدى عشرة سنة وشهرين وأربعة وعشرين يوما . - وقد قام من بعده ابنه ( السلطان الملك الأشرف صلاح الدين خليل ) وكانت مدته ثلاث سنين وشهرين وأربعة أيام . حكم الملك الناصر للمرة الأولى : - وأقيم من بعده اخوه ( السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون ) وعمره سبع سنين وقام الأمير زين الدين كتبغا بتدبيره ثم خلعه بعد سنة تنقص ثلاثة أيام . - وقام من بعده ( السلطان الملك العادل زين الدين كتبغا المنصوري ) أحد